عباس حسن

27

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

العلامة الرابعة : أن تكون الكلمة مبدوءة ( بأل ) « 1 » مثل : العدل أساس الملك . العلامة الخامسة : أن تكون الكلمة منسوبا إليها - أي : إلى مدلولها - حصول شئ ، أو عدم حصوله ، أو مطلوبا منها إحداثه ، مثل : علىّ سافر . محمود لم يسافر . سافر يا سعيد . فقد تحدثنا عن خ خ علىّ بشئ نسبناه إليه . هو : السفر ، وتحدثنا عن خ خ محمود بشئ نسبناه إليه ؛ هو عدم السفر ، وطلبنا من خ خ سعيد السفر . فالحكم بالسفر ، أو بعدمه ، أو بغيرهما ، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى : إسنادا ، وكذلك الحكم بطلب شئ من إنسان أو غيره . . . فالإسناد هو : « إثبات شئ لشئ ، أو نفيه عنه ، أو طلبه منه » . هذا ، واللفظ الذي نسب إلى صاحبه فعل شئ أو عدمه أو طلب منه ذلك ، يسمى : « مسندا إليه » ، أي : منسوبا إليه الفعل ، أو الترك ، أو طلب منه الأداء . أما الشئ الذي حصل ووقع ، أو لم يحصل ولم يقع ، أو طلب حصوله - فيسمى : « مسندا » ، ولا يكون المسند إليه إلا اسما . والإسناد هو العلامة « 2 » التي دلت على أن المسند إليه اسم « 3 » .

--> ( 1 ) زائدة كانت أم أصيلة ( إلا الاستفهامية عند من يستعملها في الاستفهام ، والموصولة عند من يجيز دخولها على الفعل ) وبهذه العلامة قوى الحكم على كلمة : « العزّى » - أنها اسم ، وهي كلمة مؤنثة ، علم لصنم مشهور في الجاهلية ، ومذكرها : الأعز ، و « أل » في أولها زائدة لازمة لا تفارقها ، ( 2 ) بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على ضمائر الرفع ؛ كالتاء ، ونا ، وأنا . وعلى « ما » الاستفهامية ، والموصولة . . . ( 3 ) أشار ابن مالك في ألفيته إلى تلك العلامات بقوله : بالجرّ والتّنوين ، والندا ، وأل * ومسند - للاسم تمييز حصل أي : حصل تمييز للاسم من غيره بالجر ، والتنوين ، والنداء ، وأل ، ومسند ، أي : إسناد والإسناد هو الذي يدل على أن الضمائر المرفوعة أسماء ، مثل « أنا » كتبت رسالة - كما تقدم - . . .